الذهبي

114

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

يتّجر فيها ، فلقيه عمر وأبو عبيدة فكلّماه فقال : فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا : انطلق حتّى نفرض لك ، قال : ففرضوا له كلّ يوم شطر شاة ، وماكسوه في الرأس والبطن ، وقال عمر : إليّ القضاء ، وقال أبو عبيدة : إليّ الفيء ، فقال عمر : لقد كان يأتي عليّ الشهر ما يختصم إليّ فيه اثنان [ ( 1 ) ] . وعن ميمون بن مهران قال : جعلوا له ألفين وخمسمائة [ ( 2 ) ] . وقال محمد بن سيرين : كان أبو بكر أعبر هذه الأمّة لرؤيا بعد النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم . وقال الزّبير بن بكّار عن بعض أشياخه قال : خطباء الصّحابة : أبو بكر ، وعليّ . وقال عنبسة بن عبد الواحد : حدّثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أنّها كانت تدعو على من زعم أنّ أبا بكر قال هذه الأبيات ، وقالت : واللَّه ما قال أبو بكر شعرا في جاهليّة ولا في إسلام ، ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهليّة . وقال كثير النّواء ، عن أبي جعفر الباقر : إنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعليّ : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً [ ( 3 ) ] الآية . وقال حصين ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّ عمر صعد المنبر ثمّ قال : ألا إنّ أفضل هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر ، فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر ، عليه ما على المفتري . وقال أبو معاوية وجماعة : ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن ابن

--> [ ( 1 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات 3 / 184 ، وروى بعضه ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 257 . [ ( 2 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 185 . [ ( 3 ) ] سورة الحجر ، الآية 47 .